تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي

14

شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )

ومستعملة من الفقيه كأدلّة على الجعل الشرعي الكلي « 1 » . المقياس الثاني : التقسيم بلحاظ نوع الدليل من حيث ذاته وعلى أساسه تصنَّف البحوث الأصولية إلى قسمين رئيسيين : أحدهما الأدلّة ، والآخر الأصول العملية ، « أما القسم الأول فيبدأ فيه أوّلًا بالبحوث التي تتعلّق بالأدلّة بصورة عامّة ، ثمّ بعد الفراغ عنها تصنَّف إلى أدلّة شرعية وهي التي تكون صادرة من الشارع ، وعقلية وهي التي تكون قضايا مدركة من قبل العقل . فيبدأ بالدليل الشرعي ويصنَّف الكلام فيه إلى ثلاث جهات : الأولى : تحديد دلالات الدليل الشرعي . الثانية : في إثبات صغراه ، أي صدوره من الشارع . الثالثة : في حجّية تلك الدلالات . أمّا الجهة الأولى ، فيصنّف فيها الدليل الشرعي إلى لفظ وغيره ، ويميّز بين دلالات الدليل الشرعي اللفظي ودلالات الدليل الشرعي غير اللفظي الفعل والتقرير . وفيما يخصُّ دلالات الدليل الشرعي اللفظي تقدَّم مقدّمة تشتمل على مباحث الوضع والهيئات والدلالات اللغوية والمجازية ؛ لأنّ هذه المباحث ترتبط بدلالات هذا الصنف من الدليل . ويدخل في نطاق دلالات الدليل الشرعي اللفظي مسائل صيغة الأمر ومادتّه ، وصيغة النهي ومادّته ، والإطلاق والعموم ، والمفاهيم وغير ذلك من الضوابط العامّة للأدلّة . وفيما يخصّ دلالات الدليل الشرعي غير اللفظي يتكلّم عمّا يمكن أن يدلّ عليه الفعل أو التقرير بضوابط عامّة من الظهور العرفي أو القرينة العقلية الناشئة من عصمة الشارع . وأما الجهة الثانية ، فيستعرض فيها وسائل الإثبات الممكنة من التواتر والإجماع والسيرة والشهرة وخبر الواحد .

--> ( 1 ) انظر : مباحث الدليل اللفظي ، مصدر سابق : ج 1 ، ص 57 - 58 .